وأمّا الظلم والمعاصي فيجب إرجاعه عنها مع بقاء إمامته وطاعته في المعروف دون المنكر ، وإلّا خلع ونصب غيره .
ومن هذا الباب خروج الحسين سبط رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على إمام الجور والبغي ، الّذي ولَّي أمر المسلمين بالقوّة والمكر : يزيد بن معاوية خذله اللَّه ، وخذل من انتصر له من الكرامية والنواصب الذين لا يزالون يستحبون عبادة الملوك والظالمين ، على مجاهدتهم لإقامة العدل والدين .
وقد صار رأي الأُمم الغالب في هذا العصر وجوب الخروج على الملوك المستبدّين المفسدين . وقد خرجت الأُمّة العثمانية على سلطانها عبد الحميد خان فسلبت السلطة منه وخلعته بفتوى من شيخ الإسلام » . « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) . تفسير المنار : 6 / 367 . ويا ليت صاحب المنار ( المتوفّى 1354 ه ) يمشي على هذا الخطّ إلى آخر عمره والقصة ذو شجون . ومن أراد التفصيل فليرجع إلى المناظرات الّتي دارت بينه وبين السيد محسن الأمين ( المتوفّى 1371 ه ) فقد أماط الستر عن حياته وتلوّنه فيها ، ولاحظ أيضاً كشف الارتياب : 64 - 77 .