يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ »
« 1 » ، وقد نقل سبحانه اعتذار بعض أهل النار بقوله :
« وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا
السَّبِيلَا »
« 2 » . وقد تضافر عن رسول اللَّه أنّه قال : « لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق » . « 3 »
وروى الإمام الرضا عن آبائه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من أرضى سلطاناً بما أسخط اللَّه خرج عن دين اللَّه » . « 4 »
وروى مسلم في صحيحه عن ابن عمر أنّه قال : « على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبّ وكره إلّا أن يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة » . « 5 »
إلى غير ذلك من الروايات الناهية عن إطاعة الإمام الجائر مطلقاً أو فيما يأمر بمعصية . والإمعان فيها وفي غيرها يعرب عن حرمة الإطاعة مطلقاً ، كيف وقد روى المتّقي الهندي في « كنز العمّال » عن أَنس قال : « لا طاعة لمن لم يطع اللَّه » . « 6 » نعم كل ما ذكرنا من حرمة الطاعة ، مشروط بالقدرة والمنعة ، وإلّا ففيه كلام آخر ليس المقام محل تفصيله .
وأمّا السيرة فيظهر حالها عند الكلام في المقام الثاني :
هامش
( 1 ) . الشعراء : 151 - 152 .
( 2 ) . الأحزاب : 67 .
( 3 ) . الوسائل : 11 ، الباب 11 من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث 7 . ونقله الرضي في نهج البلاغة قسم الحكم برقم 165 .
( 4 ) . المصدر نفسه برقم 9 .
( 5 ) . صحيح مسلم : ج 3 ، كتاب الامارة ، الباب الثامن ، الحديث 1839 .
( 6 ) . كنز العمال : 6 / 67 ، الباب 1 من كتاب الامارة ، الحديث 14872 .