تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ب - روى أيضاً عن سلمة بن يزيد الجعفي ، أنّه سأل رسول اللَّه ، فقال : « يا نبيّ اللَّه ، أرأيت إن قامت علينا أُمراء يسألونا حقّهم ويمنعونا حقّنا فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه ، ثمّ سأله فأعرض عنه ، ثمّ سأله في الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس وقال : « اسمعوا وأطيعوا ، فإنّما عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم » . « 1 » وفي رواية أُخرى فيه : « فجذبه الأشعث بن قيس فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « اسمعوا وأطيعوا ، فإنّما عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم » . « 2 » ج - وروى عن عبادة بن الصامت « قال : دعانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فبايعناه ، فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا واثره علينا وأن لا ننازع الأمر أهله . قال : « إلّا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من اللَّه فيه برهان » . « 3 »

تحليل هذه النظرية :

إنّ هذه النظرية لا يصدّقها الكتاب العزيز ولا السنّة النبويّة ولا سيرة أئمّة المسلمين ، كيف يجوز إطاعة أمر الجائر مطلقاً ، أو فيما إذا لم يأمر بمعصيته ؟ ! وقد قال سبحانه :
« وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 3 / 1474 ، كتاب الامارة ، الباب 12 ، الحديث 1846 . ( 2 ) . صحيح مسلم : 3 / 1475 ، كتاب الامارة ، الباب 12 ، ذيل حديث 1846 . ( 3 ) . صحيح مسلم : 3 / 1470 ، كتاب الامارة ، الباب 8 ذيل حديث 1840 ( الرقم 42 ) . ولاحظ في الوقوف على سائر الروايات في هذا المجال كتاب دراسات في فقه الدولة الإسلامية : 1 / 580 - 587 فإنّه بلغ النهاية في جمع الروايات والكلمات الصادرة عن الفقهاء في المقام .