تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعات اللَّه عزّ وجلّ فريضة علينا ما لم يأمروا بمعصية » . « 1 » 3 - وقال أبو اليُسر محمّد بن عبد الكريم البزدوي : « الإمام إذا جار أو فسق لا ينعزل . عند أصحاب أبي حنيفة بأجمعهم ، وهو المذهب المروي » . « 2 » إلى غير ذلك من الكلمات الّتي وقفت على بعضها في الجزء الأوّل - من هذه الموسوعة - عند البحث عن طاعة السلطان الجائر وهي بين مطلق ومقيّد فيما إذا لم يأمر بمعصية . وهذه النظرية حيكت على طبق الروايات الواردة في الصحاح والمسانيد ، وإليك بعضها : أ - روى مسلم في صحيحه : بسنده عن حذيفة بن اليمان قال : قلت : « يا رسول اللَّه ، إنّا كنّا بشرٍّ فجاء اللَّه بخير فنحن فيه ، فهل من وراء هذا الخير شرّ ؟ قال : نعم ، قلت : هل وراء ذلك الشرّ خير ؟ قال : نعم ، قلت : فهل وراء ذلك الخير شرّ ؟ قال : نعم ، قلت : كيف ؟ قال : يكون بعدي أئمّة لا يهتدون بهداي ولا يستنّون بسنّتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس . قال : قلت : كيف أصنع يا رسول اللَّه إن أدركت ذلك ؟ قال : تسمع وتطيع للأمير ، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع » . « 3 »
هامش
( 1 ) . شرح العقيدة الطحاوية : 110 ، طبع دمشق . ( 2 ) . أُصول الدين للبزدوي : 190 ، طبع القاهرة . ( 3 ) . صحيح مسلم : 3 / 1476 ، كتاب الإمارة ، الباب 13 ، الحديث 1847 .