سننه وأثره . . . » « 1 » . إلى غير ذلك من كتب القوم ورسائلهم وخطبهم الّتي يرون فيها الخروج على الإمام غير العادل واجباً .
أقول : الكلام في الإمام الجائر يقع في مقامين :
الأوّل : في لزوم إطاعته وعدمه .
الثاني : في وجوب الخروج عليه وعدمه .
[ الأوّل : في لزوم إطاعة الإمام الجائر وعدمه . ]
أمّا الأوّل : لا شكّ أنّ إطاعة الإمام العادل من صميم الدين فلا يشكّ في وجوب إطاعته اثنان ، إنّما الكلام في إطاعة الحاكم الجائر ، فقد ذهب أهل السنّة إلى وجوب طاعته مطلقاً سواء أمر بالمعروف أو أمر بالمنكر ، أو في خصوص ما لم يأمر بالمعصية ، ولكلٍّ من القولين قائل ونذكر بعض كلماتهم في المقام :
1 - قال أحمد بن حنبل في رسالة ألّفها لبيان عقائد أهل السنّة : « السمع والطاعة للأئمّة وأمير المؤمنين البرّ والفاجر ، ومَنْ ولي الخلافة ، فأجمع الناس ورضوا به ، ومن غلبهم بالسيف ، ويُسمّى أمير المؤمنين » . « 2 »
2 - وقال الشيخ أبو جعفر الطحاوي الحنفي ( المتوفّى 321 ه ) في رسالته المسمّاة « بيان السنّة والجماعة ، المشهورة بالعقيدة الطحاوية » :
« ونرى الصلاة خلف كل برّ وفاجر من أهل القبلة . . إلى أن قال : ولا ننزع يداً
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 4 / 439 .
( 2 ) . تاريخ المذاهب الإسلامية : 2 / 322 ، نقلًا عن إحدى رسائل إمام الحنابلة ، وكلامه مطلق يعم ما إذا أمر بالطاعة أو بالمعصية .