وصنف به مشركون ، ومرتكب الكبيرة داخل في الصنف الأوّل لا في الصنف الثاني .
10 -
« وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ »
« 1 »
.
وجه الدّلالة : أنّه سبحانه جعل الفاسق مكذّباً .
يلاحظ عليه : أنّ الاستدلال مبني على تفسير الفاسق بالمعنى الرائج في أعصارنا ، أي المؤمن باللَّه وصفاته ورسالاته المرتكب لكبيرة ، وهو غير صحيح ، إذ ليس كل فاسق بهذا المعنى مكذّباً ، فتعيّن أن يكون المراد من الفاسق في الآية من خرج عن الطاعة بتكذيبه ، ومن المعلوم أنّ مثله كافر ، قال سبحانه :
« أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ »
« 2 » .
وبالجملة : المقصود من الفاسق في الآية من عصى عن طريق التكذيب الّذي يساوق الكفر ، لا من فسق - وهو مؤمن بقلبه ولسانه - بالخروج عن الطاعة لارتكابه المعاصي .
11 -
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ »
« 3 »
.
وجه الدلالة : أنّ من لم يكن مؤمنا فهو كافر ، والفاسق ليس بمؤمن ، فوجب أن يكون كافراً .
هامش
( 1 ) . السجدة : 20 .
( 2 ) . السجدة : 18 .
( 3 ) . التغابن : 2 .