تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ويؤخذ به للضعيف من القويّ حتى يستريح برّ ويستراح من فاجر » . « 1 »

الخوارج أنصار عليّ وشيعته ؟ !

إنّ الخوارج يعدّون أنفسهم شيعة الإمام علي - عليه السلام - وأنصاره وانّهم كانوا سواعده القويّة في قتال الناكثين والقاسطين ، وانّهم هم الذين أعاروا جَماجمَهم لعليّ في القتالين ، ثمّ يشكون عليّاً بأنّه ما أنصف في حقّ أنصاره وأعوانه ، حيث قتلهم وهم براء من الذنب . وممّن صبّ الشكوى في قالب الشعر ، هو أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي يقول في قصيدة له :
ارقتَ دماء المؤمنين بريئة * لهن بزيزاء « 2 » الحراء « 3 » خرير « 4 »
عليّاً أمير المؤمنين بقيّة ! * كأنّ دماء المؤمنين خمور
سمعناك تنفي شركهم ونفاقهم * فأنت على أيّ الذنوب نكير ؟ !
وما الناس إلّا مؤمن أو منافق * ومنهم جحود بالإله كفور
وقد قلت ما فيهم نفاق ولا بهم * جحود وهذا الحكم منك شهير
فهل أوجب الإيمان سفك دمائهم ؟ * وأنت بأحكام الدماء بصير !
هامش
( 1 ) . الأباضية في موكب التاريخ : 284 ، الحلقة الثالثة . ( 2 ) . الزيزاء : الأكمة الصغيرة ( 3 ) . الحراء : الحرّة : أرض ذات حجارة سود كأنّها أُحرقت بالنار . ( 4 ) . صوت الماء .