نحن نفترض أنّه سمع من النبي ذلك الكلام ، ولكنّه هل يمكن له تسمية مبايعة المهاجرين والأنصار فتنة ، فلو صحّ ذلك - ولن يصحّ حتى لو صحّت الأحلام - لما ذا لا تكون مبايعتهم السابقين من الخلفاء فتنة ، يكون القاعد فيها خيراً من القائم ، مع أنّ أبي موسى كان فيها من القائمين ، وقد قبل الولاية في عصر الخليفتين ، الثاني والثالث ، حتى اعتنق بيعة الإمام بعد إكثار الناس .
ومن بايع رجلًا على الإمامة والقيادة ، كان عليه الذبّ عن إمامه وحياض سلطته .
3 - إنّ الإمام عليه السلام أشار بقوله : « فما هذا أوّل يومنا منك وأنّ لك فينا لهنات وهنات » إلى الجناية التي سوف يرتكبها أبو موسى في قضية التحكيم حيث يخلع عليّاً عن الإمامة والخلافة كما سيوافيك تفصيله .
4 - إنّ في منازعة الشيخين : الزبير وطلحة في أمر جزئي كالإمامة في الصلاة ، يعرب عن طويتهما وما جبّلا عليه من التفاني في الرئاسة ، انظر إلى الرجلين يريدان أن يقودا أمر الجماعة ويكونا إمامان للمسلمين وهذه نزعتهما ! !
على أعتاب حرب الجمل :
سار عليّ حتى نزل الموضع المعروف بالزاوية ، فصلّى أربع ركعات ، وعفر خدّيه على التراب وقد خالط ذلك بدموعه ثمّ رفع يديه يقول : « اللّهمّ ربَّ السماوات وما أظلّتْ ، وربّ العرش العظيم ، هذه البصرة ، أسألك من