روي أنّه رأى أحد الحجبة يصلّي فوق الكعبة ، فنادى : يا من يصلّي فوق الكعبة لا قبلة لك . « 1 »
7 - إنّ جابراً أحد المؤلّفين في الإسلام وقد كان لديوانه رنّة ، وكان موضع تنافس بين دور الكتب الإسلامية ، واستطاعت مكتبة بغداد أن تحصل عليه وأن تبخل به عن غيرها من المكتبات .
يقول علي يحيى معمر :
كان لهذا الكتاب قيمة كبرى لما فيه من علم وهدى ، ولقربه من عصر النبوّة ، ولأخذ مؤلّفه عن الصحابة - رضوان اللَّه عليهم - ، وكانت له قيمة أُخرى أثرية وهي أنّه أوّل كتاب ضخم أُلّف في الإسلام .
وإنّه لمن المؤسف أن يضيع هذا التراث العظيم من مكتبة بغداد عندما أُحرقت تلك المكتبة العظيمة . وضاعت منها آلاف النفائس ، كما أنّه من المؤلم المُرّ أن تضيع النسخة التي وصلت إلى ليبيا ، فيما ضاع من التراث الإسلامي العظيم بسبب الجهل والحقد وطلب الرفعة عند الناس ، وليس أعظم محنة من ضياع التراث العلمي والخلقي والديني لأُمّة مسلمة لا يستقيم حاضرها إلّا على القواعد المتينة التي ابتنى عليها ماضيها ، ولن يصلح حاضر هذه الأُمّة إلّا بما صلح به أوّلها . « 2 »
8 - إنّ جابراً أخذ عن عبد اللّه بن مسعود وجابر بن عبد اللّه وأبي هريرة
هامش
( 1 ) . الأباضية في موكب التاريخ : 148 ، الحلقة الأُولى .
( 2 ) . الأباضية في موكب التاريخ : 150 ، الحلقة الأُولى .