كلمات الأباضية في حقّ جابر :
هذه نصوص علماء الرجال من أهل السنّة ولا عتب علينا أن نشير إلى كلمات أتباع الرجل وإن طال بنا المقام .
1 - لم يكن جابر بن زيد ممّن عرف عنهم الميل إلى التمرّد أو الثورة ، فلم يُعرف عنه أنّه كان ضمن الذين خرجوا على الإمام علي بن أبي طالب ، أو اعتزلوه أو تمرّدوا عليه ، إذ أنّه ولد في عمان في الفترة ما بين عامي 18 و 22 ه ، ثمّ رحل إلى البصرة يطلب العلم ، وهو شاب في زمن لا نعرفه ، ولا يمكن تحديده ، وغلب انّه رحل إليها بعد سنّ العشرين حيث كان شابّاً يستطيع تحمّل مشقّة السفر والترحال . والمعروف أنّ التحكيم الذي أدّى إلى انفصال جزء من جيش علي عنه ، وقيامهم بمعارضته والخروج عليه ، كان في رمضان من عام 37 ، وحدثت معركة النهروان التي أكّدت هذا الانفصال وكرّسته في عام 38 ه .
وعلى ذلك فإنّ جابر بن زيد إمّا أنّه لم يكن موجوداً في البصرة عند وقوع هذه الأحداث ، أو انّه كان موجوداً ، ولكنّه لم يشارك فيها على أي نحو من الأنحاء ، لأنّ كتب التاريخ السنّية والشيعية والأباضية لم يرد فيها ذكر لأي شيء يتعلّق به ، أو حتى مجرّد ذكر اسمه في تلك الفترة ، ولم يسمع أحد شيئاً عن جابر بن زيد إلّا بعد انتهاء هذه الأحداث لحوالي أربعين عاماً عندما أتى الحجاج بن يوسف الثقفي إلى العراق والياً عليه