3 - إنّ جابراً كان يصلّي الجمعة في المسجد الجامع في البصرة خلف عبيد اللَّه بن زياد ، وكان يقول لهم : إنّها صلاة جامعة وسنّة متّبعة .
وذكروا : انّه كان يتناول من الحجاج عطاء مقداره ستمائة أو سبعمائة درهم ويصلّي خلفه ، وعرض عليه الحجاج أن يولّيه القضاء ولكن جابراً رفض هذا العرض . « 1 »
4 - إنّ العلم مثله مثل طائر باض في المدينة المنوّرة ، وفرّخ بالبصرة ، وطار إلى عمان . « 2 »
يريد انّه فرّخ بالبصرة بيد جابر ، ولمّا مات جابر انتقل العلم إلى عمان ، وذلك قبيل نهاية القرن الثاني للهجرة حيث قامت الإمامة الأباضية في عمان عام 177 ، وصارت هذه البلاد حجر الزاوية ومركز الثقل السياسي بالنسبة إلى المذهب والدعوة .
5 - إنّ جابر بن زيد الأزدي من أهل البصرة ، يروي عن عبد اللّه بن عباس ، وقد لقي جابر بن زيد عائشة أُمّ المؤمنين وسألها عن بعض مسائل ، فلمّا خرج عنها قالت : لقد سألني عن مسائل لم يسألني عنها مخلوق قط ، وإنّما توفّي جابر رضي الله عنه سنة ثلاث سنين ومائة . « 3 »
6 - اشتهر انّه لا يماكس في ثلاث : في كراء إلى مكّة ، وفي عبد يشترى ليعتق ، وفي شاة التضحية ، وكان يقول : لا نماكس في شيء نتقرّب إليه .
هامش
( 1 ) . الأباضية في مصر والمغرب : 16 ، 19 ، 32 .
( 2 ) . يكرّرون هذا التعبير في غير واحد من كتبهم وهو من المغالاة في القول .
( 3 ) . بدء الإسلام وشرائع الدين : 108 .