السائدة في تلك الأيّام ، نأتي بنصّها في آخر هذا الفصل ، وهي من المواثيق التاريخية .
هذا ما وقفنا عليه بعد الغور في التاريخ .
رأي آخر في المؤسّس :
هناك رأي آخر هو أنّ المؤسّس هو جابر بن زيد التابعي ، تلميذ ابن عبّاس وغيره كما سيوافيك ، وأنّ عبد اللّه بن اباض كان ناطقاً عن الجماعة التي كان يرأسها ويقودها ذلك التابعي سرّاً وخفاء .
يقول علي يحيى معمّر :
« وبعد وفاة جابر بن زيد ظهر عبد اللّه بن اباض بأجلى مظاهر الغيرة الدينية ولقّن أصحابه مبدأ الإقدام في تقرير الحق ، وقمع أهل الجور والظلم ، المنحرفين عن جادة الصواب ، حتى ظهرت هذه الفرقة الناجية المحقّة الصادقة في أدوارها الوجودية في حالتي الكتمان والظهور » . « 1 »
وقال أيضاً : « فقد كان يحضر مجلس جابر بن زيد عدد من الطلاب كقتادة ، وأيّوب ، وابن دينار ، وحيّان الأعرج ، وأبي المنذر تميم بن حويص ، ومنهم من يأخذ عنه أكثر ممّا يأخذ من غيره ، أو يكاد يختصّ بمجلسه ، كأبي عبيدة بن مسلم ، وضمام ، وأبي نوح الدهان ، والربيع بن حبيب ، وعبد اللَّه بن اباض ، ومن هؤلاء الطلاب من كان يشتغل أثناء التحصيل
هامش
( 1 ) . الأباضية في موكب التاريخ : 151 ، الحلقة الأُولى .