ولا يحكمون عليهم بالشرك ، ولكن يوجبون البراءة منهم وبغضهم وإعلان ذلك لهم حتى يقلعوا عن معصيتهم ويتوبوا إلى ربّهم . « 1 »
هذا عصارة ما ذكروه في هذه المسألة ، أي الولاية والبراءة والوقوف .
يلاحظ عليه : لا أظنّ أنّ من أحاط بالكتاب والسنّة أو ألم بهما أن ينكر وجوب التولّي والتبرّي ، فإنّ المصدرين الأساسيّين مملوءان بالأمر بتولّي الرسول ، والمؤمنين ، والتبرّي من المشركين وأهل الكتاب والعصاة ، وإليك رشحة من ذلك فيكفي فيه قوله سبحانه :
« لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ »
« 2 » ، وقوله عزّ وجلّ : «
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ »
« 3 » ، وقوله عزّ وجلّ :
« فَإِنْ
لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ »
« 4 » ، وقوله عزّ وجلّ :
« لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ
كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » .
« 5 »
وأمّا السنّة فيكفي في ذلك الأحاديث التالية :
هامش
( 1 ) . الأباضية في موكب التاريخ : 83 - 87 ، الحقلة الأُولى .
( 2 ) . آل عمران : 28 .
( 3 ) . التوبة : 71 .
( 4 ) . الأحزاب : 5 .
( 5 ) . المجادلة : 22 .