تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والمتفكّهون بالأُمّهات ، والخارج من الجماعة الطاعن على أُمّتي ، الشاهر عليها بسيفه » . « 1 » وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « لا غيبة لثلاث : سلطان جائر ، وفاسق معلن ، وصاحب بدعة » . « 2 » فعلى ذلك فوجوب التبرّي رهن شروط نشير إليها : 1 - أن يحتمل كون التبرّي مؤثّراً في إرجاعه عن المعصية كما عرفت ، وإلّا فلا يجب كما هو الحال في جميع مراتب الأمر بالمعروف . 2 - أن لا يكون إظهار التبرّي موجباً لتماديه في الغي ، وانكبابه على الإثم ، فإنّ إيجاب التبرّي في ذلك ينتج نقيض المطلوب . 3 - يكفي في التبرّي ، الاعراب عمّا في ضمير المتبرّي من كونه كارهاً لعمله ، بلا حاجة إلى إعمال الغلظة والشدّة كما في كلام القائل . ثمّ الآيات والروايات الدالّة على التبرّي واردة في حقّ الكفّار والعصاة المتمادين في الغي ، لا من عصى مرّة واحدة ويبدو أنّه سوف يرجع ويستغفر . وأمّا ما ذكره القائل في كيفية التبرّي فليس عليه دليل بل الدليل على خلافه ، لأنّ المعاملة مع العصاة على النحو الذي ذكره القائل لم يكن رائجاً في عصر الرسول ، إلّا في حقّ العتاة المتمادين في الغي ، أو المتخلّفين عن
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل : الجزء 9 ، الباب 134 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 . ( 2 ) . المستدرك : الجزء 9 ، الباب 134 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 1 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 307 | الشيخ جعفر السبحاني