والمتفكّهون بالأُمّهات ، والخارج من الجماعة الطاعن على أُمّتي ، الشاهر عليها بسيفه » . « 1 »
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « لا غيبة لثلاث : سلطان جائر ، وفاسق معلن ، وصاحب بدعة » . « 2 »
فعلى ذلك فوجوب التبرّي رهن شروط نشير إليها :
1 - أن يحتمل كون التبرّي مؤثّراً في إرجاعه عن المعصية كما عرفت ، وإلّا فلا يجب كما هو الحال في جميع مراتب الأمر بالمعروف .
2 - أن لا يكون إظهار التبرّي موجباً لتماديه في الغي ، وانكبابه على الإثم ، فإنّ إيجاب التبرّي في ذلك ينتج نقيض المطلوب .
3 - يكفي في التبرّي ، الاعراب عمّا في ضمير المتبرّي من كونه كارهاً لعمله ، بلا حاجة إلى إعمال الغلظة والشدّة كما في كلام القائل .
ثمّ الآيات والروايات الدالّة على التبرّي واردة في حقّ الكفّار والعصاة المتمادين في الغي ، لا من عصى مرّة واحدة ويبدو أنّه سوف يرجع ويستغفر .
وأمّا ما ذكره القائل في كيفية التبرّي فليس عليه دليل بل الدليل على خلافه ، لأنّ المعاملة مع العصاة على النحو الذي ذكره القائل لم يكن رائجاً في عصر الرسول ، إلّا في حقّ العتاة المتمادين في الغي ، أو المتخلّفين عن
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل : الجزء 9 ، الباب 134 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 .
( 2 ) . المستدرك : الجزء 9 ، الباب 134 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 1 .