تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
4 - نعم يجب الوقوف فيمن لم يعلم فيه موجب الولاية ولا البراءة لقوله تعالى :
« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
« 1 » ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : المؤمن وقّاف ، والمنافق وثّاب . « 2 » قال أبو سعيد الكدمي : واعلموا رحمنا اللَّه وإيّاكم : انّ الولاية والبراءة فريضتان وقد نطق بذلك القرآن وأكّدته السنّة ، ونسخته آثار الأئمّة الذين هم حجّة اللَّه في دينه ، فمن ذلك قوله تعالى :
« قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ »
« 3 » . ويقول أيضاً : لا يجوز له أن يتولّى أحداً من علماء أهل الخلاف ولا من أفضلهم ، ولو جهل أمرهم ، ولو ظنّ أنّهم أهل الحقّ وأهل الفضل ، ما جاز أن يتولّى أحداً منهم بدين . « 4 » ويقول أيضاً : البراءة حكم من أعظم أحكام الإسلام . « 5 » ويقول : واعلموا انّه ممّا يلزم المسلمون ويدينون به : الولاية لأولياء
هامش
( 1 ) . الإسراء : 36 . ( 2 ) . الإمام جابر بن زيد : 258 - 263 بتلخيص ، وكان عليه أن يذكر قسماً خامساً وهو تولّي شخص معيّن لكونه مطيعاً والتبرّي منه لكونه عاصياً إذا لمسنا شخصيّاً منهما الطاعة أو العصيان ، ولعلّه لم يذكره لكونه مستفاداً من القسم الأوّل . ( 3 ) . المعتبر : 2 / 134 . والآية 4 من سورة الممتحنة . ( 4 ) . المصدر نفسه : 1 / 95 . ( 5 ) . المصدر نفسه : 1 / 135 .