وقول الآخر :
وكنّا ناظريك بكل فجّ * كما للغيث ينتظر الغماما
وقال امرؤ القيس :
وقد نظرتكم أعشى بخامسة * للورد طال بها حبّي وتبساسي « 1 »
* * *
3 - القرآن حادث غير قديم :
إنّ المترقّب من الأباضية الذين رفضوا القشرية ، وخضعوا للعقل ، أن يكون موقفهم في خلق القرآن موقف العدلية ويصرّحوا بأنّ القرآن مخلوق للَّه سبحانه وحادث بعد أن لم يكن ، لكونه حادثاً ومخلوقاً للَّه سبحانه غير أنّ الظاهر من بعض كتّابهم أنّهم يتحرّجون من التصريح بخلق القرآن وإن كانوا بعداء عن القول بكونه قديماً غير مخلوق . وننقل في المقام نصّين من كتّابهم ، حتى تلمس الحقيقة .
1 - يقول الدكتور رجب : وبالنسبة لمشكلة خلق القرآن نراهم يقفون أمام هذا القول الذي فرضه المأمون على العالم الإسلامي فرضاً بتأثير من المعتزلة ، ممّا أدّى إلى تمزيق وحدة الأُمّة الفكرية ، وإلى اضطهاد كثير من العلماء والفقهاء ، ولذلك توقّف العمانيون عن القول بخلق القرآن ، وقالوا في
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه ، وقد اغرق نزعاً في التحقيق في اثبات القول الحق وتنزيهه ، والتبساس : هو الشوق الشديد