تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وقالوا بقول المعتزلة في القدر ( أي كون الأفعال منسوبةً إلى الإنسان دونه سبحانه ) . هذه هي البيهسية وهذه الفرق المتشعّبة عنها . وهاهنا آراء تنسب إلى بعض البيهسيين ولم يعرف قائلها . منها قول بعض البيهسية : من واقع زنا ، لم يُشهد عليه بالكفر حتى يرفع إلى الإمام أو الوالي ويحد ، فوافقهم على ذلك طائفة من الصفرية ، إلّا أنّهم قالوا : نقف فيهم ولا نسمّيهم مؤمنين ولا كافرين . منها قول بعضهم : إذا كفر الإمام كفرت الرعية ، وإنّ الدار دار شرك وأهلها جميعاً مشركون ، ولا يصلّى إلّا خلف من يعرف ، وقالوا : بقتل أهل القبلة وأخذ الأموال واستحلال القتل والسبي على كل حال . منها : السكر من كل شراب ، حلال موضوع عمّن سكر منه ، وكل ما كان في السكر من ترك الصلاة أو شتم اللَّه سبحانه موضوع فيه ، لا حدّ فيه ، ولا حكم ، ولا يكفّر أهله بشيء من ذلك ما داموا في سكرهم ، وقالوا : إنّ الشراب حلال الأصل ، ولم يأت فيه شيء من التحريم لا في قليله ولا في إكثار أو سكر . « 1 » وأمّا تدخّل أبي بيهس في الخلاف الذي حدث بين الإبراهيمية والميمونية فحاصله : أنّ رجلًا من الإباضية يعرف بإبراهيم ، دعا قوماً من أهل مذهبه إلى داره ، وأمر جارية له كانت على مذهبه بشيء ، فأبطأت عليه
هامش
( 1 ) . مقالات الإسلاميين : 1 / 113 - 118 ؛ الملل والنحل : 1 / 125 - 127 .