تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فحلف ليبيعنّها في الأعراب ، فقال له رجل منهم اسمه ميمون : كيف تبيع جارية مؤمنة إلى الكفرة ؟ فقال له إبراهيم : إنّ اللَّه تعالى قد أحلّ البيع وقد مضى أصحابنا وهم يستحلّون ذلك ، فتبرّأ منه ميمون وتوقّف آخرون منهم في ذلك وكتبوا بذلك إلى علمائهم ، فأجابوهم بأنّ بيعها حلال ، وبأنّه يستتاب ميمون ، ويستتاب من توقّف في إبراهيم ، فصاروا في هذا ثلاث فرق : إبراهيمية ، وميمونية ، وواقفة . ثمّ إنّ البيهسية قالوا : إنّ ميموناً كفر بأن حرّم الأمة في دار التقية من كفّار قومنا ، وكفرت الواقفة بأن لم يعرفوا كفر ميمون وصواب إبراهيم ، وكفر إبراهيم بأن لم يبرأ من الواقفة . « 1 » وأمّا مصير أبي بيهس ، فقد طلبه الحجاج أيّام الوليد فهرب إلى المدينة ، فطلبه بها عثمان بن حيّان المزني فظفر به وحبسه ، وكان يسامره إلى أن ورد كتاب الوليد بأن يقطع يديه ورجليه ثمّ يقتله ، ففعل ذلك به . « 2 » * * *
هامش
( 1 ) . الفرق بين الفرق : 107 - 108 . ( 2 ) . الملل والنحل : 1 / 125 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 234 | الشيخ جعفر السبحاني