تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وعلى كل تقدير فهم كالإباضية أقرب الفرق إلى المسلمين : 1 - يخالفون الأزارقة في عذاب الأطفال ، فإنّهم لا يجيزون ذلك ولا يكفّرونهم ولا يخلّدونهم في النار . 2 - لم يكفّروا القعدة عن القتال - والمراد قعدة الخوارج - . 3 - لم يسقطوا الرجم . 4 - التقية جائزة في القول دون العمل عندهم . 5 - وأمّا إطلاق الكافر والمشرك على مرتكبي الكبائر ، فقد قالوا فيه بالتفصيل الآتي : ما كان من الأعمال عليه حدّ واقع فلا يتعدّى بأهله ، الاسمُ الذي لزمه به الحدّ كالزنا والسرقة ، والقذف ، فيسمّى زانياً سارقاً ، قاذفاً ، لا كافراً مشركاً . وما كان من الكبائر ممّا ليس فيه حدّ لعظم قدره مثل ترك الصلاة والفرار من الزحف ، فإنّه يكفّر بذلك . 6 - ونقل عن الضحّاك منهم انّه جوّز تزويج المسلمات من كفّار قومهم ( يريد سائر المسلمين ) في دار التقيّة دون دار العلانية . 7 - ونقل عن زياد بن الأصفر انّ الزكاة سهم واحد في دار التقيّة « 1 » . 8 - ويحكى عنه أنّه قال : نحن مؤمنون عند أنفسنا ولا ندري أنّنا خرجنا من الإيمان عند اللَّه !
هامش
( 1 ) . يريد أنّه لا يجب صرف الزكاة على الأصناف الثمانية الواردة في آية الصدقات ، لعدم بسط اليد في دار التقيّة بل تصرف في مورد واحد .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 236 | الشيخ جعفر السبحاني