تغليظه فهو مغفور ، ولا يجوز أن يكون أخفى أحكامه عنّا في ذنوبنا ، ولو جاز ذلك جاز في الشرك . « 1 »
وقالوا : التائب في موضع الحدود ، وفي موضع القصاص ، والمقرّ على نفسه يلزمه الشرك إذا أقرّ من ذلك بشيء وهو كافر ، لأنّه لا يحكم بشيء من الحدود والقصاص إلّا على كلّ كافر يشهد عليه بالكفر عند اللَّه « 2 » .
هذه هي الأحكام المشتركة بين جميع فرق البيهسية ولب الجميع عبارة عن أمرين :
1 - لزوم معرفة ما جاء به النبي على وجه التفصيل .
2 - إنّ مرتكب الكبائر مشرك خصوصاً فيما إذا كان في موضع الحد .
نعم هناك فِرق من البيهسية اختصّوا ببعض الأحكام ، نذكر منها ما يلي :
الف - العوفية : وهم فرقتان : فرقة تقول : من رجع من دار هجرتهم ومن الجهاد إلى حال القعود نبرأ منهم .
وفرقة تقول : لا نبرأ منهم ، لأنّهم رجعوا إلى أمر كان حلالًا لهم . وكلا الفريقين من العوفية يقولون : إذا كفر الإمام فقد كفرت الرعية ، الغائب منهم والشاهد .
والبيهسية يبرءون ، منهم وهم جميعاً يتولّون أبا بيهس ، وقالت العوفية : السكر كفر ، ولا يشهدون أنّه كفر حتى يأتي معه غيره كترك الصلاة ، وما أشبه
هامش
( 1 ) . يريد أنّ المعاصي الكبيرة لا تكون خفيّة علينا ، ولو جاز خفاؤها لجاز خفاء حكم الشرك .
( 2 ) . وهذا مبني على كون ارتكاب الكبائر كفراً .