عند ذلك أدلى أبو بيهس بأوّل رأيه حيث اعتبر أنّ هناك إفراطاً وتفريطاً والحق الوسط ، يقول : إنّ أعداءنا كأعداء رسول اللَّه ، تحلّ لنا الإقامة فيهم ، خلافاً لنافع كما فعل المسلمون خلال إقامتهم بمكة وأحكام المسلمين تجري عليهم ، وزعم أنّ مناكحهم ومواريثهم تجوز لأنّهم منافقون يظهرون الإسلام ، وانّ حكمهم عند اللَّه حكم المشركين .
قال المبرّد : فصارت الخوارج في هذا الوقت على ثلاثة أقاويل :
1 - قول نافع في البراءة والاستعراض واستحلال الأمانة وقتل الأطفال .
2 - قول أبي بيهس الذي ذكرناه .
3 - وقول عبد اللّه بن إباض وهو أقرب الأقوال إلى السنّة من أقاويل الضلال . « 1 »
ثمّ إنّ البيهسية انقسمت إلى فرق :
1 - العوفية .
2 - أصحاب التفسير .
3 - أصحاب السؤال ، وهم أصحاب شبيب النجراني .
ولنذكر المشتركات بين هاتيك الفرق ، ثمّ نذكر المميّزات ، أمّا الأُولى فقال أبو بيهس : لا يسلم أحد حتّى يقرّ بمعرفة اللَّه ، ومعرفة رسوله ، ومعرفة
هامش
( 1 ) . الكامل : 2 / 214 وأضاف انّ الصفرية والنجدية في ذلك الوقت يقولون بقول ابن إباض .