الفرقة الثالثة : البيهسية
البيهسية من الخوارج ينسبون إلى أبي بيهس واسمه هيصم بن جابر وهي فرقة مستقلّة ، لا صلة لها بالإبراهيمية والميمونية ، وإنّما تدخّلت في الخلاف الذي حدث بين تلك الفرقتين ، والفرقتان من الإباضية كما سنبيّن :
قد وقفت عند الكلام في الأزارقة على أنّ أبا بيهس هيصم بن جابر الضبعي وعبد اللَّه بن إباض كانا في وقت واحد ، وكان لنافع قيادة روحية مثلما كان لعبد اللَّه بن إباض أو أقوى ، وإنّما خرج أبو بيهس بمنهج عندما ظهر له غلوّ نافع وتقصير عبد اللّه بن إباض ، حيث إنّ نافع غلا في البراءة من المسلمين وجوّز استعراضهم والتفتيش عن عقائدهم واستحلّ أماناتهم وقتل أطفالهم .
بينما عبد اللّه بن إباض قد قصّر ( أي في التطرّف ) حيث إنّ المخالفين عندهم كفّار ولكن كفّار في النعم كما عدّ سبحانه وتعالى تارك الحج مع الاستطاعة كافراً وقال :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ »
« 1 » ، وجوّز مناكحهم ومواريثهم والإقامة في بلدهم .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 97 .