وهو في الميسرة ، فتأذن لنا فيه » فقال له الأشعث : اقرأ صاحبك السلام ورحمة اللَّه ، وقل له : إنّي أخاف أن يتهمني علي ، فاطلبه إلى سعيد بن قيس فإنّه في الميمنة ، فذهب إلى معاوية فأخبره وكان منع ذلك منهم ، وكانوا في اليوم والأيام يتراسلون . « 1 »
4 - أرسل معاوية بن أبي سفيان أخاه عتبة بن أبي سفيان ، فقال : الق الأشعث ، فإنّه إن رضي رضيت العامّة ، فخرج عتبة فنادي الأشعث بن قيس ، فقال الناس : هذا الرجل يدعوك ، فقال الأشعث : سلوه من هو ؟ فقال : أنا عتبة بن أبي سفيان ، فقال الأشعث : غلام مترف ولا بدّ من لقائه ، فخرج إليه ، فأبلغه دعوة معاوية . « 2 »
وهذا يعرب أنّ معاوية كان يحاول إيجاد موطأ قدم له في ساحة علي عليه السلام من خلال كسب رضا الأشعث ، وقد نجح الرجل في ذلك بعض النجاح ، وقد كانت نتيجة هذه الدعوة أنّه قال في جواب معاوية : أمّا البقية فلستم بأحوج إليها منّا ، وسنرى رأينا فيها إن شاء اللَّه .
فلمّا بلغ معاوية كلام الأشعث ، أيقن بأنّ الأشعث قد جنح للسلم ، وشاعت نتيجة المفاوضة في صفوف الجيشين ، إلى أن اجترأ الأشعث على إبداء رأيه في الحرب والطلب من عليّ إنهائها رحمة بالذراري والنساء . وهذا ما تقرؤه فيما يلي :
هامش
( 1 ) . وقعة صفّين : 341 .
( 2 ) . وقعة صفّين : 465 .