عثمان تزوّج ابنة الأشعث بن قيس ، ولمّا بويع عليّ عليه السلام كتب إليه مع زياد ابن مرحب الهمداني رسالة ذكر فيها بيعة طلحة والزبير ونقضهما البيعة وقال : « وإنّ عملك ليس لك بطعمة ولكنّه أمانة ، وفي يديك مال من مال اللَّه ، وأنت من خزّان اللَّه عليه حتى تسلّمه إليّ » . فلمّا قرأ كتاب علي قال لبعض أصحابه : « إنّه قد أوحشني وهو آخذ بمال آذربايجان » وأراد اللحوق بمعاوية فمنعه بعض أصحابه حتى قدم على عليّ ، وهو معزول عن الولاية « 1 » .
قال المسعودي : وبعث إلى الأشعث بن قيس يعزله عن آذربايجان وأرمينية وكان عاملًا لعثمان عليها ، وكان في نفس الأشعث على عليّ ما ذكرنا من العزل وما خاطبه به حين قدم عليه فيما اقتطع هنالك من الأموال . « 2 »
2 - كانت رئاسة قبيلتي كندة وربيعة للأشعث فانتزعها عليّ عليه السلام منه وولّى حسان بن مخدوع عليهما ، ثمّ بعد هنٍ وهنات أشركه في الرئاسة . « 3 » وقد أثار ذلك حفيظة الأشعث على عليّ وإن لم يظهر ذلك .
3 - كان الأشعث متّهماً بالتنسيق مع معاوية خلال فترة الحرب ، يقول ابن مزاحم : إنّ ابن ذي الكلاع أرسل إلى الأشعث رسولًا فقال له : « إنّ ابن عمّك ذي الكلاع يقرئك السلام ورحمة اللَّه ، وإن كان ذو الكلاع قد أُصيب
هامش
( 1 ) . وقعة صفّين : 29 .
( 2 ) . مروج الذهب : 3 / 117 .
( 3 ) . وقعة صفّين : 153 .