تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
روى الشيخ الطوسي في تهذيبه عن مروان بن الحكم قال : لمّا هزمنا عليّ بالبصرة ردّ على الناس أموالهم ، من أقام بيّنة أعطاه ، ومن لم يقم بيّنة أحلفه ، قال : فقال له قائل : يا أمير المؤمنين اقسم الفيء بيننا والسبي ، قال : فلمّا أكثروا عليه ، قال : « أيّكم يأخذ امّ المؤمنين في سهمه ؟ » فكفّوا « 1 » . 3 - روى الطبري أيضاً : لمّا فرغ عليّ من بيعة أهل البصرة ، نظر في بيت المال فإذا فيه ستمائة ألف وزيادة ، فقسّمها على من شهد معه ، فأصاب كلّ رجل منهم خمسمائة وقال : لكم إن أظفركم اللَّه عزّ وجلّ بالشام مثلها إلى أعطياتكم ، وخاض في ذلك السبائية وطعنوا على عليّ من وراء وراء . « 2 » كل ذلك يعرب عن طغيان نزعة الاعتراض على القوم ، وأنّهم كانوا يرون لأنفسهم حق التدخل في شؤون القيادة . 4 - إنّا نرى أنّ الأشعث لمّا قرأ وثيقة التحكيم على الشاميين ، استقبلوه برضى ولمّا عرضها على رايات عنزة وغيرهم من العراقيين ، قابلوه بالاعتراض والسيف . قال ابن مزاحم : إنّ الأشعث خرج في الناس بذلك الكتاب يقرأه على الناس ويعرضه عليهم ، ويمرّ به على صفوف أهل الشام وراياتهم ، فرضوا بذلك ، ثمّ مرّ به على صفوف أهل العراق وراياتهم يعرضه عليهم حتى مرّ برايات عنزة - وكان مع عليّ من عنزة بصفين أربعة آلاف مجفف - فلمّا مرّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 11 / 58 ، الباب 25 الحديث 5 و 7 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : 3 / 544 . والمراد من السبائيّة : الخوارج ، فإنّه كثيراً ما يطلقها عليهم .