تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
هذا نموذج من كلماته حول التحكيم حيث بيّن فيها موقفه في هذه المسألة وانّه كان طبق الكتاب والسنّة فلنكتف بذلك ولنرجع إلى ما بقي من السياسة الحكيمة التي مارسها معهم .

2 - التعامل معهم كسائر المسلمين :

تعامل الإمام مع الخوارج كسائر المسلمين ولم ينقص من حقوقهم شيئاً ما دام لم يشنّوا الحرب عليه ، روى الطبري عن كثير الحضرمي قال : قام عليّ في الناس يخطبهم ذات يوم ، فقال رجل من جانب المسجد : لا حكم إلّا للَّه ، وقام آخر فقال مثل ذلك ، ثمّ توالى عدّة رجال يحكمون ، فقال عليّ : « اللَّه أكبر كلمة حقّ يراد بها باطل أما إنّ لكم عندنا ثلاثاً ما صحبتمونا : لا نمنعكم مساجد اللَّه أن تذكروا فيها اسمه ، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا ، ولا نقاتلكم حتّى تبدءونا » ، ثمّ رجع إلى مكانه الذي كان من خطبته . « 1 »

3 - بعث الشخصيات لإرجاعهم عن غيّهم :

قام الإمام بإرسال أكابر أصحابه رجاء هداية بعضهم ، فبعث عبد اللّه بن عبّاس إلى معسكرهم فجرى بينه وبينهم مفاوضات ذكرها المؤرّخون ، قال المبرّد : إنّ أمير المؤمنين لمّا وجّه إليهم عبد اللّه بن عبّاس ليناظرهم قال لهم : ما الذي نقمتم على أمير المؤمنين ، قالوا له : قد كان للمؤمنين أمير ، فلمّا حكم
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 4 / 53 .