ومع ذلك قتلوا عبد اللّه بن خباب بن الأرت - كما سيوافيك بيانه في الفصل القادم - وبقروا بطن زوجته المتم .
وأمّا السياسة الحكيمة التي مارسها الإمام إزاء أعمالهم قبل تحركاتهم العسكرية فقد وقفت على رءوسها ، وإليك الإيعاز إليها ثانياً ليقع مقدمة للشرح والتبيين .
1 - تبيين موقفه في مسألة التحكيم ، وانّه لم يكن راضياً به وفرض عليه بإرهاب .
2 - التعامل معهم كسائر المسلمين .
3 - بعث الشخصيات لإرجاعهم عن غيّهم .
وإليك بيان كلّ ذلك .
1 - الإمام يبيّن موقفه من التحكيم :
قام الإمام بتبيين موقفه في مسألة التحكيم وانّه لم يكن ضلالًا في نفسه ولا كان الإمام مخادعاً ، فقال في بعض كلماته :
« فلم آت لا أباً لكم بُجْراً ، ولا خَتَلْتُكم عن أمركم ، ولا لبَّستُه عليكم ، وإِنّما اجتمع رأي مَلَئِكُم على اختيار رجلين . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 127 .