وببالي ورد في بعض المصادر : انّ الرجل صاح بالآية والإمام في أثناء الصلاة ، فأجابه الإمام بتلاوة الآية التي عرفتها .
ب - تكفير عليّ وأصحابه :
أكبر كلمة كانت تصدر من أفواه الخوارج هو تكفير عليّ لأجل قبول التحكيم وكأنّه خطيئة وارتكاب الخطيئة عندهم كفر ، كما هو أحد أُصولهم التي نبحث عنها عند عرض عقائدهم ، ويكفي في ذلك ما نقله الطبري في مذاكرة علي مع حرقوص بن زهير السعدي ، وزرعة بن برج الطائي ومرّ النصّ في أوّل الفصل السابق .
وإلى هذا يشير الإمام في بعض كلامه حيث قال لهم :
« أصابكم حاصِب « 1 » ولا بقي منكم آبِر « 2 » ، أبعد إيماني باللَّه ، وجهادي مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أشْهَدُ على نفسي بالكفر ؟ ! لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين ، فأوبوا شرّ مآب ، وارجعوا على أثر الأعقاب ، أما إنّكم ستلقون بعدي ذلًا شاملًا وسيفاً قاطعاً وأثرة « 3 » يتخذها الظالمون فيكم سنّة » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الحاصب : الريح الشديدة التي تثير الحصباء .
( 2 ) . الآبر : الذي يؤبّر النخل أي يصلحه .
( 3 ) . الأثرة : الاستبداد عليهم بالفيء والغنائم ، قال : النبي للأنصار : « ستلقون بعدي إثرة فاصبروا حتى تلقوني » .
( 4 ) . نهج البلاغة : الخطبة 58 .