والجمعة والحجّ والعيدان مع الأئمّة ، وإن لم يكونوا بررة عدولًا أتقياء .
ودفع الصدقات والأعشار والخراج والفيء ، والغنائم إلى الأمراء ، عدلوا فيها أو جاروا . والانقياد لمن ولّاه اللّه عزّ وجلّ أمركم لا تنزع يداً من طاعته ، ولا تخرج عليه بسيفك ، يجعل اللّه لك فرجاً ومخرجاً ، ولا تخرج على السلطان ، بل تسمع وتطيع فإن أمرك السلطان بأمر ، هو للّه عزّ وجلّ معصية ، فليس لك أن تطيعه وليس لك أن تخرج عليه ، ولا تمنعه حقّه ، ولا تعن على فتنة بيد ولا لسان ، بل كفّ يدك ولسانك ، وهواك . واللّه عزّ وجلّ المعين .
والكفّ عن أهل القبلة . ولا نكفر أحداً منهم بذنب ، ولا نخرجهم عن الإسلام بعمل ، إلّا أن يكون في ذلك حديث فيروى كما جاء ، وكما روي ، ونصدقه ونقبله ونعلم أنّه كما روي نحو ترك الصلاة وشرب الخمر ، وما أشبه ذلك أو يبتدع بدعة ينسب صاحبها إلى الكفر والخروج عن الإسلام فاتبع الأثر في ذلك ولا تجاوزه .
ولا أحب الصلاة خلف أهل البدع ، ولا الصلاة على من مات منهم .
والأعور الدجّال خارج لا شك في ذلك ولا ارتياب . وهو أكذب الكذّابين .
وعذاب القبر حقّ . يسأل العبد عن دينه ، وعن ربّه ، ويرى مقعده من النار والجنة .
ومنكر ونكير حق وهما فتانا القبور ، نسأل اللّه عزّ وجلّ الثبات .
وحوض النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم حقّ ، ترده أُمّته ، وله آنية يشربون بها منه .
الصراط حق يوضع على شفير جهنم ويمر الناس عليه ، والجنة من وراء ذلك ، نسأل اللّه عزّ وجلّ السلامة في الجواز .
والميزان حقّ ، توزن به الحسنات والسيّئات ، كما شاء أن توزن .
والصور حقّ ، ينفخ فيه إسرافيل عليه السَّلام فيموت الخلق ، ثمّ ينفخ
بحوث في الملل والنحل — صفحة 166
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦٦