الفصل السادس : عصارات مدونة من عقائد أهل الحديث
إنّ هذه الروايات التي سبقت تمثل عقائد أهل الحديث في العصور الأُولى الإسلامية حيث نسجت العقائد عليها وحيكت على نولها ، وقد بلغت بشاعة الأمر إلى حدّ أوجبت سقوط عقيدة أهل الحديث عن مقامها في نفوس الناس بعد ما انتشرت في أرجاء البلاد ، ولولا ثورة الإمام الأشعري على عقيدة أهل الحديث لكانت البشاعة أكثر .
ونحن نأتي في هذا المجال ببعض
الرسائل المدونة لبيان عقيدة أهل الحديث والحنابلة :
1 - عقيدة الحنابلة على لسان إمامهم
إنّ إمام الحنابلة كتب رسالة صغيرة حول عقيدة أهل الحديث والسنّة وهي أخف وطأة ممّا ورد في كتب الحديث ، وإليك نصّ تلك الرسالة .
قال : هذه مذاهب أهل العلم ، وأصحاب الأثر ، وأهل السنّة ، المتمسّكين بعروتها ، المعروفين بها ، المقتدى بهم فيها ، من لدن أصحاب النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إلى يومنا هذا . وأدركت من أدركت من علماء الحجاز والشام وغيرها عليها .
فمن خالف شيئاً من هذه المذاهب ، أو طعن فيها ، أو عاب قائلها ،