فهو مخالف مبتدع ، وخارج عن الجماعة ، زائل عن منهج السنّة ، وسبيل الحقّ .
فكان قولهم : إنّ الإيمان قول وعمل ونية ، وتمسّك بالسنّة . والإيمان يزيد وينقص . ويستثنى في الإيمان ، من غير أن يكون لشك . إنّما هو سنّة ماضية عن العلماء .
فإذا سئل الرجل : مؤمن أنت ؟ فإنّه يقول : أنا مؤمن إن شاء اللّه . ومؤمن أرجو ، أو يقول : آمنت باللّه وملائكته وكتبه ورسله .
ومن زعم أنّ الإيمان قول بلا عمل ، فهو مرجئي .
ومن زعم أنّ الإيمان هو القول ، والأعمال فشرائع : فهو مرجئي .
ومن زعم أنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص ، فقد قال بقول المرجئة .
ومن أنكر الاستثناء في الإيمان ، فهو مرجئي .
ومن زعم أنّ إيمانه كإيمان جبريل والملائكة فهو جهمي .
والقدر خيره وشره ، وقليله وكثيره ، وظاهره وباطنه ، وحلوه ومرّه ، ومحبوبه ومكروهه ، وحسنه وسيّئه ، وأوّله وآخره .
واللّه عزّ وجلّ قضى قضاءه على عباده ، لا يجاوزون قضاءه ، بل هم كلّهم صائرون إلى ما خلقهم له ، واقعون فيما قدر عليهم لا محالة ، وهو عدل منه عزّ وجلّ .
والزنى والسرقة ، وشرب الخمر ، وقتل النفس ، وأكل المال الحرام ، والشرك باللّه عزّ وجلّ ، والذنوب والمعاصي ، كلّها بقضاء وقدر من اللّه عزّ وجلّ ، من غير أن يكون لأحد من الخلق على اللّه حجّة ، بل للّه عزّ وجلّ الحجّة البالغة على خلقه
( لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ )
.
وعلم اللّه عزّ وجلّ ماض في خلقه بمشيئة منه ، قد علم من إبليس ومن غيره ممّن عصاه من لدن أن عصاه إبليس إلى أن تقوم الساعة المعصية ، وخلقهم لها ، وعلم الطاعة من أهل الطاعة وخلقهم لها ، فكلّ يعمل بما خلق