تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )
« 1 » وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الربّ عزّ وجلّ ، يقلبها كيف يشاء ويوعيها ما أراد . وخلق اللّه عزّ وجلّ آدم عليه السَّلام بيده والسماوات والأرض يوم القيامة في كفّه . ويخرج قوماً من النار بيده ، وينظر أهل الجنة إلى وجهه . ويرونه فيكرمهم ويتجلى لهم فيعطيهم . ويعرض عليه العباد يوم الفصل والدين ، ويتولّى حسابهم بنفسه ، لا يولى ذلك غيره عزّ وجلّ . والقرآن كلام اللّه ، ليس بمخلوق ، فمن زعم أنّ القرآن مخلوق فهو جهمي كافر . ومن زعم أنّ القرآن كلام اللّه عزّ وجلّ ووقف ، ولم يقل : مخلوق ولا غير مخلوق ، فهو أخبث من الأوّل . ومن زعم أنّ ألفاظنا بالقرآن وتلاوتنا له مخلوقة ، والقرآن كلام اللّه فهو جهمي . ومن لم يكفّر هؤلاء القوم كلّهم فهو مثلهم . وكلّم اللّه موسى تكليماً ، من اللّه سمع موسى يقيناً ، وناوله التوراة من يده ، ولم يزل اللّه متكلماً عالماً ، تبارك اللّه أحسن الخالقين . والرؤيا من اللّه عزّ وجلّ حقّ ، إذا رأى صاحبها شيئاً في منامه يقصّها على عالم ، وقد كانت الرؤيا من الأنبياء وحياً . ومن السنّة : ذكر محاسن أصحاب رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كلّهم أجمعين والكفّ عن الذي شجر بينهم . فمن سب أصحاب رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، أو واحداً منهم ، فهو مبتدع رافضي ، حبهم سنّة ، الدعاء لهم قربة ، والاقتداء بهم وسيلة ، والأخذ ب آثارهم فضيلة . وخير هذه الأُمّة بعد نبيّها صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أبو بكر ، وخيرهم بعد أبي بكر عمر ، وخيرهم بعد عمر عثمان ، وخيرهم بعد عثمان
هامش
( 1 ) . الشورى : 11 .