تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وأقلها في الملائكة بالفعل ، الذين هم بين السماء السابعة ، وبين فلك البروج وهي مقابل التراب ، والدرجة الثانية في الملائكة بالفعل ، الذين هم بين البروج ، وبين فلك المستقيم وهي مقابل الماء ، والدرجة الثالثة في الملائكة بالفعل الذين هم في الحركة الوهمية ، وهم الملائكة المقربون ، وهي مقابل الهواء ، فهذه الأمكنة التي بيّناها للملائكة بالفعل ، انما بيناها على تقدير فضائلهم على من دونهم في الأوهام ، وتقريبها إلى الافهام على معنى انهم محتاجون إلى تفريغ مكان وتشغيل آخر ، لان الصورة البسيطة الروحانية لا تشتغل بمكان ولا تحتاج إليه ، بل إن ذلك من صفات صور الكتائف « 1 » ، والدرجة الرابعة من الروح القدسية في أهل الجنة الذين هم الانس بالفعل ، وهي مقابل النار وليس للأمهات من النار مجاز ، فلذلك تهيأ للانس بالفعل استفادة الروح العالمة ، فهم إذا من جهة أرواحهم القدسيّة مقابل النار ، ومن جهة أرواحهم العالمة مقابل التراب . وقوام الانس بالفعل الذين هم أهل الجنة بالروح العالمة ، وهي أيضا على أربع مراتب أسفلها وأقلها في المستجيبين والمأذونين والدعاة ، إذا صاروا انسا بالفعل على تفاوت بمقدار كل واحد منهم ، ورهبية لقبولها على حسب ما قلناه ، بان التفاوت موجود في كل مرتبة من مراتب قابلي الأرواح التي بيّناها من الروح النامية إلى الروح العالمة ، وهي مقابل التراب والمرتبة الثانية في اللواحق والأئمة والخلفاء ، إذا صاروا انسا بالفعل على التفاوت بمقدار فعل كل واحد منهم على صاحبه ، وهي مقابل الماء ، والمرتبة الثالثة في الأسس ، إذا صاروا انسا بالفعل على التفاوت أيضا وهي مقابل الهواء ، والمرتبة الرابعة في أهل عليين على التفاوت أيضا ، وهم النطقاء إذا صاروا انسا بالفعل على التفاوت أيضا ، وهي مقابل الهواء ، والمرتبة الرابعة في أهل عليين على التفاوت أيضا ، وهم النطقاء إذا صاروا انسا بالفعل ، وهي مقابل النار ، وهاهنا نبين تأويل قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
يعني وما أوتيت من العلم الّا قليلا ، ووجه آخر وهو ان معنى قوله وما أوتيت من العلم يعني الروح العالمة الّا قليلا يعني الأشياء قليلا نزرا من آثار آثارها حتى أمكنكم بذلك
هامش
( 1 ) وردت في نسخة ق الأكتاف .