تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
أهله ونفختهم ، والثالث المساجد مقابل الدعوة في دور إبراهيم إلى الظاهر والباطن وموت أهله ونفختهم ، والرابع في المسجد الجامع ، وهو مقابل الدعوة في دور موسى ما قد بيّناه وقدمنا ذكره ، والخامس في مسجد المدينة وهو مقابل الدعوة في دور عيسى إلى ما قد بيّناه ، والسادس في البيت الحرام وهو مقابل الدعوة في دور محمد ( صلعم إلى ما حكيناه ، والسابع في بيت المقدس الذي هو المسجد الأقصى الذي بارك اللّه ؟ ؟ ؟ حيث قال :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
وهو مقابل الدعوة في دور القائم ، ونفخته الأولى والأخرى اللتان يكونان في آخر الدور والكور ، ولذلك كان لهذا المسجد اسمان أحدهما بيت المقدس وهو مقابل النفخة الأولى ، يعني ان من اجرى اللّه عليه النفخة الأولى فقد قدسه من جميع الشبهات والعيوب والنقصان ، والاسم الثاني المسجد الأقصى وهو مقابل النفخة الثانية يعني من اجرى اللّه عليه النفخة الثانية فقد بلغ درجة قصوى من مراده ، وانتهى إلى الغاية التي لا فناء بعدها ولا استحالة ، ومن هاهنا قال ( صلعم ) : الناس يحشرون إلى بيت المقدس ونحن نجعل الآن كل واحد من النطقاء السبعة مقابل درجة من الدرجات السبعة من الصورة الجسدانية ، فنقول : ان آدم مقابل المعادن ، فلذلك امر باستخراج الجواهر المنعقدة والذائبة من معادنها ، وعلّم أمته كيف استنباط المياه من الآبار ، وجريها من العيون ، وعلامات ذلك ان اللعّابين الذين يلعبان بالحجارة المسمّاة من ثلاثمائة واثنى عشر بابا احدث في دوره . ونوح مقابل النبات ، فلذلك أمر أمته بغرس الأشجار ، وزراعة الحبوب ، وحصادها ، ودرسها ، وطحنها ، وخبزها ، وعلّمهم تنجير السفن ، وسوقها في المياه ، وأوقفهم على حرف النجارة ، وعلامات ذلك ان اللاعبين الذين يلعبون بالخشب النباتي المسمّى الزروة والشطرنج احدث في دوره . وإبراهيم مقابل الحيوان الخرس الذي يؤكل لحمها ، فلذلك امر أمته بذبح القرابين ، واكل اللحوم من الشاة وغيرها من الحيوان الخرس التي يؤكل لحمها ، وعلامات ذلك ان