وكل واحد من الأئمة الستة في دور إبراهيم قام لموسى مقام درجة من الدرجات الستة في الصورة الجسمانية ، وموسى مقابل المضغة والمضغة اغتذت من لطائف الأغذية حتى استحالت عظاما ، وصارت كثائف الأغذية اقذارا ، كذلك الصورة الروحانية التي فارقت قوالب المؤمنين في دور موسى قامت لموسى مقام الأغذية اللطيفة للمضغة منهم ، إلى أن تهيأ ظهور من هو أفضل من موسى ، وهو عيسى فصار الذين لم يطلبوا العلم في دوره معاقبين كالكثائف والأقذار ، وان هؤلاء المؤمنين وان قاموا لموسى مقام الأغذية اللطيفة للمضغة .
فان كل واحد منهم قد قام بصورته البسيطة « 1 » مهيأ لقبول آثار العالم العلوي منتظرا للنفختين ، وأجرى اللّه على صورهم عند انقضاء دور موسى وظهور عيسى النفخة الأولى ، حتى وصلوا بذلك إلى درجة الملائكة .
وكما أن المضغة اوّل ما تحركت في بطن الأنثى من الدرجات ، كذلك موسى اوّل من حارب وقاتل وقتل من الرسل ، وان كلّ واحد من الأئمة الستة في دور موسى قام لعيسى مقام درجة من الدرجات الستة الجسمانية ، وعيسى مقام العظام ، والعظام اغتذت من لطائف الأغذية حتى اكتسب باللحم ، وصارت كثائف الأغذية اقذارا ، كذلك الصورة الروحانية التي فارقت قوالب المؤمنين في دور عيسى ، قامت لعيسى مقام الأغذية اللطيفة للعظام إلى أن تهيأ ظهور من هو أفضل من عيسى ، وهو محمد ( صلعم ) ، فصار الذين لم يطلبوا العلم في دوره معاقبين كالاقذار ، وان هؤلاء المؤمنين وان قاموا لعيسى مقام الأغذية اللطيفة للعظام ، فان كل واحد منهم قد قام بصورة الجنيّة بالفعل مهيأ لقبول آثار العالم العلوي منتظرا للنفختين ، وأجرى اللّه على صورهم عند انقضاء دور عيسى وظهور محمد النفخة الأولى حتى وصلوا بذلك إلى درجة الملائكة .
وان كل واحد من الأئمة الستة في دور عيسى قام لمحمد مقام درجة من الدرجات الستة في الصورة الجسمانية ، ومحمد مقابل اللحم ، واللحم اغتذت من لطائف الأغذية حتى صاروا خلقا آخرا تاما مهيأ لقبول آثار العالم السفلي ، وصارت كثائف الأغذية اقذارا
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ق .