ان الجن يستغنون عن الكلام المؤلف بالحروف ، وتقوم صورة الكلام لهم مقامه ، ثم إن الملائكة يستغنون عن صورة الكلام ، لان الفكرة قامت لهم مقامه ، ثم إن الانسان استغنى عن جميع درجات النطق ، إذ ان العقل قام لهم مقامه ، فهم في جوار العقل الكلي الذي هو الخلائق طرا يتنعمون بما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب . . .
وهذه صورة ما بيّناه .
(
CS
)