العالم السفلي التي هي انسان بالقوة ، كذلك غرضه في البشر هو الصورة المهيأة لقبول آثار في العالم العلوي الذي هو الانسان بالفعل .
وكما أن بين الأرض الجسمانية الجبرية ومقصودها جسمانيّين مجبورين هما النبات ؟ ؟ ؟
والحيوان الخرس ، كذلك بين الأرض الروحانية والاختيارية ومقصودها روحانيّين مختارين وهما الجن والملائكة ، وكما أن الأرض الجسمانية ليست بمحركة فارتفعت على سبيل الجبر درجة درجة ، حتى صارت كلها متحركة في الحيوان غير عالمه ، كذلك الأرض الروحانية ؟ ؟ ؟
الاختيارية ترقى على سبيل الاختيار درجة درجة حتى تصير كلها عالما ، كذلك الأرض الروحانية الاختيارية ترقى على سبيل الاختيار درجة درجة حتى تصير كلها عالمة .
وكما أن خلق آدم ذكره الحاشيتان السفلي والمقصود حتى قيل إن آدم خلق من تراب .
كذلك في خلق أهل الجنة ذكرت الحاشيتان أيضا السفلي ، والمقصود حتى قيل الانسان يصل إلى الجنة من غير أن تذكر الواسطتان اللتان بينهما اعني الجن والملائكة ، كما لم تذكر الواسطتان اللتان بين التراب وبين آدم اعني النبات والحيوان الخرس لا ظاهر الواسطتين الجسمانيتين المجبورتين تدلان على الواسطتين الروحانيتين المختارتين ، فإن الأرض الجسمانية ميتة ، والنبات نائم ، والحيوانات الخرس مختلطة ، والأرض الروحانية مستيقظة ، ثم إذا نظرت إلى ما فوق الأرض الروحانية علمت أنها مقابل الميت ، و ؟ ؟ ؟
مقابل النائم ، والملائكة مقابل المختلط ، والجنة مقابل المستيقظ ، وكذلك قال اللّه تعالى في الماضي المهمل :
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ . لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
وقال في المستقبل المكلف :
قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ
اي على عدد النفحات الثلاث ، لان حد الجن مرموز في البشر ، وحد الملائكة مرموز في الجن ، وحد المثابين مرموز في الملائكة ، فهذه إذا