من في حد القوة كان ضعيفا حتى تتهيأ له التوبة التي هي دليل على المثابين وعصيان من هم في حد الفعل كان قويا حتى اصرّ عليه غير تائب ، وهذا دليل على المعاقبين ، واسم هذا الساقط مذكور في القرآن على التقريب ، كما أن أصحاب سائر الادوار مذكورين في القرآن على التقريب ، وله اسم ثاني في القرآن يوافق المعرفة في حساب الجمّل ، وذلك ان كل واحد من أصحاب الكور الأول السد اسما واحدا فقط تأكيدا لانفراد ذكورهم .
ولكل واحد من أصحاب الكور الثالثة أسماء الأزواج في كورهم ، وكذلك أمته مذكوره في القرآن مع اسم سائر الرسل ، حتى أنهم يؤدون الجزية ، وتشبيها بهم ، والوقوف على أمورهم في حد الايمان بعد جواز جزية العقبة « 1 » ، وفك الرقبة في حد الايقان .
ولذلك فرّق اللّه بين السبعة الذين هم في حد الايقان ، وبين الثلاثة الذين هم في حد الايمان في قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
ففي الحاج ظاهرة صحيحة وباطنه اي من الوقوف على الايمان الذي فيه معرفة صاحب الزمان ، يتهيأ له معرفة الحدين الذين هم الخليفة والساقط ، ثم قال : وسبعة إذا رجعتم من الظاهر الذي هو حد الاسلام والايقان ، ووقفتم على الحدود السبعة من السد إلى السد دون الحدين اللذين هما الخليفة والساقط ، ثم قال تلك عشرة كاملة يعني ان أصحاب هذين الكورين نطقاء وهم وخلفاؤهم مع الساقط عشرة نفر خمسة منها في الكور الأول ، وخمسة في الكور الثاني ، وهما السدان وأصحاب الأول الحدود مقابل الأجساد وأصحاب الكور الثاني مقابل الحواس الظاهر ، وأصحاب الكور الثالث مقابل الحواس الباطنة في طريق العالم الصغير ، فأمّا من طريق العالم
هامش
( 1 ) في نسخة س وردت العاقبة .