التي رجع عنها ، ولا بد لنا في هذا الموضع من ذكر تأويل ثان لهذه الولادة من العالم الوضعي ، ثم العودة إلى تأويله في المراتب السبعة ، فنقول : ان تأويل المولود الذي يولد في تسعة اشهر فيحيا ولا يموت ، هو ان الايقانية من السد إلى السد من غير ذكر ، والخليفة والساقط الواقف عليها بذاتها تام لا يحتاج إلى ذكر شيء معها تشبيها بأزمنة الدور ، ثم إن المولود إذا ولد في الثمانية اشهر يموت ، وفي التسعة اشهر لا يموت ، اي ان الإيقانية تكون بعد الوقوف على مرتبة الثامن الذي هو الخليفة الخارج من السد المذكور شأنه في قوله تعالى :
وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
الّا ان ذلك ليس بتمام الّا بعد الوقوف على مرتبة التاسع الذي هو تشبيه بالخلافة والداخل في السد تشبيها بتمامية الدور ، وكذلك قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً
لان العاشر ليس شيء بل هو ساقط عن البيان حتى لا يذكر معهم لخموله ولا يحتاج إلى الايمان به ، ولولا حد العاشر الساقط الخامل والألم يكون لشرطه في قوله بينات معنى ، وامّا ولادة المولود في أوائل الشهر العاشر من غير أن يتمه فهي دليل على العاشر الداخل في السد الساقط بارتداده عن مرتبته من غير أن يتمها ، وهاهنا نبين أحد تأويل قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً
قول الفقهاء إذا كان الماء نجسا فليتمم أولا ، وتأويل قول النبي ، اي النبي الأمي ، وتأويل مباهلة الفقهية ، وتأويل الظاهر السبعة التي هي أبواب العذاب الأدنى ، وتأويل المساواة في الكورين جميعا .
وكما أن العصيان الأول من جهة المؤيدين كان في اوّل الكور السد من أول أصحاب الكور ، فلذلك أوجب القياس كون العصيان الثاني من جهتهم في ثاني الكورين ، وثاني صاحب الكور ، وكما أن عصيان السابع بالقوة ، وثمانية حد السابع جائز ، كذلك عصيان كتاب الايضاح - 3