تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الانسان يدرك الأراييح « 1 » من حيث لا يطيق الذوق كذلك الامام يدرك العلوم ويستفيد التأييد من حيث لا يتهيأ للواحق ادراكها واستفادتها ، والفم الذي فيه حاسة الذوق دليل على اللاحق ، والفم يفرق بين الحلو والمر والحامض وما أشبهها من الطعوم ، كذلك اللاحق والامام يفرق بين الاعتقادات الصحيحة والسقيمة وبين الظاهر والباطن وبين الانف والفم ، كذلك بين اللاحق والامام اتصال من جهة الخيال مستور ، وفي الفم لسان يعبر عن جميع الحواس الظاهرة والباطنة كذلك اللاحق هو المعبر عن الحدود الجسمانية والروحانية ، وليس لسائر الأعضاء في الذوق مع الفم شركة ، كذلك اللواحق معدودون ليس لسائر الناس معهم في تربيتهم شركة ومن فضل الذوق على اللمس ان الذوق الطف من اللمس ، وأعلى ترتيبا كذلك علم اللاحق الطف من علم الداعي وأعلى بيانا ، واليد التي فيها حاسة اللمس دليل على الداعي واليد خادمة الحواس الأربع ، كذلك الداعي خادم الأساسين والفرعين والحواس الأربع يكون في الموضع الذي هو دليل على العالم الروحاني ، واليد لم يكن هناك معنى ان الأساسين والفرعين لهما تأييد من العالم الروحاني ، لكل واحد منهم على مقداره ، وليس للداعي حظ من التأييد ، وفي اليدين عشر أصابع ، والأصابع الخمس من اليد اليمنى دليل على الحدود الخمسة الروحانية ، لان اليمين دليل على الباطن ، والباطن مقابل الروح ، وأصحاب اليمين هم المؤمنون ، لأنهم أقروا بوصايا الصاحب ممثول اليمين حتى تهيأ لهم بذلك الوقوف على التأويل بين اليمين ، والأصابع الخمس في اليد اليسرى دليل على الحدود الجسمانية الخمسة لان الشمال دليل على الظاهر ، والظاهر مقابل الجسم ، وأصحاب الشمال هم القشرية لان النار تشتمل عليهم في الآخرة ، كما أن الأهواء الرديئة شملتهم في الدنيا ، وانما كانت هذه الأصابع العشر في اليدين ، لان الداعي هو المعبر عن مراتب هؤلاء الحدود العشرة وسائر الأعضاء كلها في اللمس ومعرفة الخشونة واللين مع اليد شركة ، لذلك ليس للدعاة عدد في هذا الكتاب أحوط عليه .
هامش
( 1 ) بنسخة ق وردت الروائح .