تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقد جعلت الدائرة بالصفر التي هي في الدوائر كلها علامة الأرض التي هي نصف دائرة بالحقيقة ، وثانيها دائرة ممتزجة بها وهي علامة الماء ، لأن الماء ممتزج بها حتى صار دائرة واحدة بالحقيقة ، نصفها التراب ونصفها الماء ، لان مركزها من التراب وهي أمكن من المتولدات الأربعة الجسمانية التي هي المعادن والنبات والحيوان الأخرس ، والدائرة الثالثة علامة الهواء وهو محيط في الأرض والماء على جميع الجوانب لان كل ما كان الطف من الحدود المذكورة صار محيطا على ما دونه ، فالأرض أغلظ من الجميع ، والماء الطف منها ، والهواء الطف منهما وقد أحاط بالماء على الأرض ، وأحاط الهواء بهما جميعا ، فالهواء معدن للجن والجن يترددون فيما بين الأرض إلى فلك زحل ، الا ان نيرات الأفلاك لا تثبت بهم للطافتهم ولهذه العلة فلا تدركهم أعين البشر ، والدائرة الرابعة علامة للاثير الذي هو النار المحيطة بالهواء وما دونه ، والدائرة الخامسة علامة لفلك القمر الذي هو محيط بالنار وما دونهما ، وهذا الفلك هو سقر موضع عذاب الدهريين من الطبيعيين والأطباء وأمثالهم ، والدائرة السادسة علامة لفلك عطارد وهو محيط بفلك القمر وما دونه وهو الفلك الأدنى وهو الهاوية معدن عذاب المهندسين ، والدائرة السابعة علامة لفلك الزهرة وهو محيط بفلك عطارد وما دونه وهذا الفلك هو الجحيم معدن لعذاب المنجمين ، والدائرة الثامنة علامة لفلك الشمس وهو محيط بفلك الزهرة وما دونه ، وهذا الفلك هو لظى معدن لعذاب الفلاسفة المنكرين للرسل المشتغلين بما بعد الطبيعة ، وامّا الدائرة التاسعة فعلامة لفلك المريخ وهو محيط بفلك الشمس وما دونه ، وهذا الفلك هو الحطمة معدن لعذاب فقهاء القشرية ، والدائرة العاشرة علامة لفلك المشتري وهو محيط بفلك المريخ وما دونه ، وما الفلك هو جهنم معدن لعذاب متكلمي القشرية ، والدائرة الحادي عشر علامة لفلك زحل وهو محيط بفلك المشتري وما دونه ، وهذا الفلك هو ويل وسعير معدن لعذاب المرتدين ، والدائرة الثانية عشر علامة لفلك البروج وهو محيط بفلك زحل وما دونه وكل من وصل إليه فقد نجا من العذاب لأنه من أمكنة الملائكة ، والدائرة الثالثة عشر علامة لفلك المستقيم وهو محيط بفلك البروج وما دونه ، وقد قام السكون الوهمي له مقام الروح للبدن ، وهو أيضا معدن الملائكة ، والدائرة الرابعة عشر علامة للحركة الوهمية التي لا تقيد