تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
تحت وهما الحركة الوهمية والسكون الوهمي وهما متولدان من العقل والنفس ، وذلك ان العقل لمّا كان تاما بالفعل والنفس تامة بالقوة ، وصارت النفس محتاجة إلى فوائد العقل تفتدي بها ، فتصير تامة بالفعل ، فمن اضطرابها لا تدعي الفوائد ، حدثت حركة وهمية ثم سميت راحتها عندما نالت الفداء والسكون الإلهي ، وكلاهما متولدان من النفس الا ان النفس لما كانت منبعثة من العقل أضيف تولدها إليهم جميعا . وامّا الأربعة التي هي عناصر الطبيعة فيجمعهم الهيولى وهي المفردات الأربعة التي هي الحر والبرد واليبس والرطب ، فاثنان منها جوهران متولدان من الحركة والسكون الوهميان أحدهما ذكرا والآخر أنثى قابل ، فامّا الذكر فهو المتولد من الحركة الوهمية وهو الحر ، والأنثى متولدة من السكون الوهمي وهي البرد فمن هاهنا وجب ان الحركة تولد الحرارة حيثما كانت والسكون يولد البرودة ، وكما أن الحركة كانت فاعلة فقد ولدت فاعلا ذكرا ، والسكون كان قابلا ولد البرودة أنثى فجاءت مهيأة لقبول الفعل ، واثنان منهما منتجان متولدان من الحر والبرد أحدهما فاعلا ذكرا والآخر قابلا أنثى فامّا الذكر فهو المتولد من الحر واليبس ، والأنثى متولدة من البرودة وهي الرطوبة ، وكما أن الحركات فاعلا ذكرا ، والبرد كان قابلا أنثى أولد قابلا أنثى ، وامّا الأربعة التي هي عالم الطبيعة فيجمعها الصور والمشرق والمغرب والشمال والجنوب المتولدة من الهيولى التي هي المفردات ، فاثنان منها ذوي جسدين لان كل واحد منها ذكر وأنثى أحدهما المشرق وهو حار رطب جوهره ذكر ونتيجته أنثى وله من البروج الجوزاء والميزان والدلو ومن الكواكب المدبرات المشتري والرأس والآخر المغرب وهو بارد يابس جوهره أنثى ونتيجته ذكر ، وله من البروج الثور والسنبلة والجدي ، ومن الكواكب المدبرات زحل والذنب وعطارد ، واثنان منها ثابتان ، لان كل واحد منهما من نوع واحد اعني الذكرية والأنوثية ، إحداهما الجنوب وهي حارة يابسة وجوهرها ونتيجتها ذكر ولها من البروج الحمل والأسد والقوس ومن الكواكب المريخ والشمس والآخر الشمال وهي باردة رطبة جوهرها ونتيجتها أنثى ولها من البروج السرطان والعقرب والحوت ، ومن الكواكب الزهرة والقمر ، ومنتهى الجنوب خراب لشدة حرارته ، ولا ينبت هناك نبات أو زرع ، ولا يكون لشيء من الحيوان فيه ثبات ، وكذلك منتهى
الإيضاح — صفحة 149 | ابو فراس