تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
بدء الصورة الروحانية ، من الأمهات ثم من المفردات على العكس ، فلذلك قلنا إن بدء انبعاث الصور الجسمانية من الآباء التي هي الأفلاك ، ثم من الأمهات التي هي الاستقصات ، وبدء انبعاث الصور الروحانية من الأمهات التي هي الاستقصات ، ثم من الآباء التي هي الأفلاك ، والنسبة ابدا ثابتة وكما أن المتولدات الأربعة الجسمانية من الأمهات الأربعة التي هي التراب والماء والهواء والنار كذلك المتولدات الأربعة الروحانية من القوى الأربعة التي هي النامية والحسية « 1 » والناطقة والعاقلة ، وكما أن كل واحدة من الأرواح الأربعة اثر في كل واحدة من المتولدات الجسمانية من السفل إلى العلو ، ثم قام الجميع المتولد الخامس من السفلي مقام القالب ، كذلك اثر كل واحد من المفردات الأربعة في كل واحد من المتولدات الأربعة الروحانيين من العلو إلى السفل ، ثم قام حيث صار صورة للمتولد الخامس من السفل مقام القالب كذلك اثر كل واحد من المتولدات الأربعة الروحانيين من العلو إلى السفل ثم قام حيث صاروا صورة المتولد الخامس من أعلى مقام القالب ، وكما أن كل مولود كان أعلى والطف من المواليد الأربعة الجسمانية كانت الأرواح فيه أكثر ، كذلك كل مولود هو أسفل واكتف من المواليد الأربعة الروحانية كانت المفردات فيه أكثر وانما كان ذلك كذلك لان المواليد تجتهد في التخلص من الطبائع وآثارها في الجبر والاجتبار حتى يتهيأ لها بذلك الوصول إلى العالم الروحاني وكل مولود هو أسفل وأكتف فهو في آثار الطبائع الطخ ، وكل مولود هو أعلى والطف فهو في آثار الطبائع ابعد واصفى ، ومثل ذلك كمثل درة وقعت في الغائط والبول فمتى ما رفعت منهما كانت ملطخة فإذا غسلت مرارا ذهب عنها النتن ، ورجعت إلى حالتها الأولى ، فشبهنا الأرواح بالدرة وشبهنا وقوع الدرة في الغائط والبول بتثبت المفردات بالمتولدات الأربعة الروحانية ، وشبهنا صفاء الدرة عند ذهاب النتن عنها بالصورة المستقيمة الروحانية الخالدة الأبدية والصافية التي هي الانسان بالفعل ، وكما أن قوى الأرواح كانت آثار في المتولدات الأربعة الروحانية وقوالب المتولدات الأربعة الجسمانية وكأبدانها
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة س .