في بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ومضافة إلى حروفها الأصلية فإنها أحد الحروف المعدودة ببعضها ، وان خمسة أحرف من هذه الحروف العشرة مشكولة بالنقط ، وهي : ن ، ز ، ي ، ش ، ب ، وخمسة لا نقط لها وهي : ا ل ح م ه ، فالخمسة المشكولة بالنقط هي الحدود الجسمانية اي ان لكل واحد منهم شكل ونظير في العالم السفلي ، فالناطق له شكل من النطقاء ، والأساس له شكل من الأسس ، والمتم له شكل من الاتماء ، واللاحق له شكل من اللواحق ، والجناح له شكل من الأجنحة ، والخمسة التي ليست مشكولة بالنقط هي الحدود الروحانية ، حرف واحد مشكول وهو الحاء ، اي ان الفتح يشاكل الجد من جهة ، وبشبه الخيال من جهة ، لأنه الواسطة بينهما ، ومن هاهنا قيل جدان إذا ضمّ الفتح إلى الجد ، وخيالان إذا ضمّ الخيال إلى الفتح ، ووجه آخر وهو ان خمسة منها مشكولة بنقط اي ان أرواح الخمسة مشكولة بالأجسام الكثيفة ، وأجسامهم مشكولة بالاعمال المتولدة ، وكل حرف من المشكولات بالنقط يعرف بنقطته ، اي كل واحد من الحدود الجسمانية معروف عند الأنام بصورته الكثيفة ، وبها يميز بينه وبين نظيره ، وخمسة منها غير مشكولة بنقط ، اي انها غير متجسمة ولا مشكولة بالأجسام والاعمال ، بل هي لطيفة روحانية ، وان الحرف الواحد منها مشكول ولكن ليس بشكله نقطة تشبه شكل الجسدانيين ، اي ان الفتح واسطة بين النطقاء والأسس ، وهو شكل للخيال الذي به تستفتح « 1 » اللواحق من الاتماء ، والاتماء من الأسس ، وان شكل الحاء ليس بنقطة تشبه اشكال الحروف الخمسة ، اي ان الفتح وان كان مقابلا للحدود الجسمانية في كل المراتب فليس هو بمتجسم بالصورة الجسمانية ، ووجه آخر وهو ان النقط دالة على الحروف ، ومنزّلة كل واحد منها منزلة ، فالخمسة الجسمانية منقوطة ، لأنه لا بد لكل واحد منهم من دليل عليه ، وعلى درجته من العلم والدين ، والخمسة الروحانية ليست بمنقوطة ، لان المستجيب إذا وقف على الحدود الجسمانية الخمسة واتصل بهم فلا يحتاج إلى أدلة يدلونه على غير هم من الحدود الروحانية ، فقد ثبت بما قلنا إن الحدود الجسمانية قامت للحدود الروحانية
هامش
( 1 ) « تفتح » وردت في نسخة س .