شققت « 1 » اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن قطعك قطعته ، اي ان رحمة الأساس الذي هو حقيقة صلة الرحم ، اشتمل على المحقين دون المبطلين ، وان الرحمة كتبت للأبرار دون الفجار ، وبها نالوا المغفرة دونهم ، وقد قال رسول اللّه ( صلعم ) :
صلة الرحم تزيد في العمر وقاطع الرحم ملعون : فصلة الرحم هو ان من وصل الأساس بالناطق ، واللاحق بالمتم لم يزل في زيادة من اقتباس الرحمة والنعمة والبركة التي هي عمارة دينه ، حتى تؤديه في ذلك إلى العمر الأزلي ، والكرامة الأبدية ، وان من قطع بين الأساسين وبين الفرعين ، ودعا إلى النجدين دون الآخر فهو ملعون منفي مطرود ، من حرم اللّه في العاجل ، ومن ثواب اللّه في الآجل ، وهذه كلمة أربع : فهي آية واحدة ، وهي فاتحة الكتابة ، اي ان الأساسان فتحا الدعوة إلى الشريعة والبيان ، وفاتحا الناس بما ايّد كل واحد منهما بمقدار من الأصلين ، وكانت الأصول الأربعة كلها في ذلك يدا واحدة .
وهذه الآية تستفتح كل كتاب ، اي بهذه الحدود تستفتح كل دعوة وهم مفاتيح الحكمة وينابيع العلم في كل شريعة ، وان هذه الكلمات الأربع مجمع أحد وعشرين حرفا تسعة عشر حرفا ظاهرة في اللفظ والكتابة « 2 » جميعا ، وحرفان ظاهران في اللفظ واللغة ، خفيان في الكتابة ، فذلك دليل على أن الأصول الأربع مجمع الحدود إلى الاحدى والعشرين تسعة عشر حدا منها قابلين التأييد ، واقفين على التأويل ، وهم الأئمة السبعة ، واللواحق الاثني عشر ، وواحدان منها واقفان على التأويل ، عاجزان عن قبول التأييد ، وهما الداعي والمستجيب ، وهي أحد عشر فصلا ، فصلان منها لا يريان بل يوقف عليهما بالعقل ، والفصول التسعة الباقية مرئيون مدركون ، فذلك دليل على أن الدعوة إلى الشريعة ، والبيان في كل دور مقسومة منفصلة على الأساسين والأسماء السبعة الجسدانيين المرئيين المؤيدين من الأصلين الذين لا يريان بل يثبتان بالعقل ، والدليل بالحروف في هذه الآية كلها من عشرة جواهر ، وتلك دلائل على الحدود العشرة الممنون عليهم بالنعمة
هامش
( 1 ) في صفحة م وردت شقيت .
( 2 ) سقطت في نسخة ق .