وابتداءها من الاثنين ، وكإسقاط اوّل النقطة من الدائرة ، وكابتدائها من النقطة الثانية ، وكإسقاط المركز من اسم اللّه حتى صار مستورا ، وابتداءه من الاسم الثاني ، الذي هو اللّه ، وكإسقاط المركز من الثالث والسبعين حتى لا يعد منهم ، وكإسقاط المركز من الصدقة حتى يذكر ابدا خارجا من ذكره ، وكإسقاط الصلاة الأولى من الأولية ، وابتدائها من الثانية ، حتى قيل إن اوّل صلاة فرضت تسمّى بالفارسية « بمارنين » « 1 » وكإسقاط اوّل الأيام من العدد ، وابتداءها من اليوم الثاني ، وكإسقاط اوّل البروج بالعلامة ، وابتداءها من الثاني ، ومثل هذا كثير تركت ذكره مخافة التطويل ، فاللّه دليل على العقل ، وهو أربعة أحرف : لان أصول الثلاثة مبروزة فيه وكما أن اوّل بسم هو الحرف الذي هو الدليل على النفس ، كذلك اوّل حروف اللّه هو الحرف الذي يدل على العقل ، والرحمن دليل على الناطق الذي بسط الرحمة للأنام بما فرش لهم من الدعوة فوسعهم ذلك كلهم أجمعين ، فغير محظور عليهم ولا ممنوع منهم ، وهو سبعة أحرف ستة منها مثبتة في اللفظ والكتابة جميعا ، وواحدة مثبتة باللفظ ، خفيّة بالكتابة ، يعني ان النطقاء الستة يعرفون بأسمائهم ، وظاهرون في شرائعهم عند القشرية واللبيّة جميعا ، ومرتبة القائم سلام اللّه على ذكره ظاهرة عند اللبيّة خفية عند القشرية ، والرحيم دليل على الأساس ، وهو ستة أحرف ، يعني ان الأسس ستة ، وذلك أنه ليس للقائم شريعة يحتاج فيها إلى أساس لبيان تأويلها ، وقد قال الرسول : الرحيم اسم راق من الرحمن يعني ان الأساس راق لأهل الحرم بما فاتحهم به من بيان ظاهر الناطق تعطفا عليهم ورحمة لهم ، وقال أمير المؤمنين :
الرحمن منه الرحمة ، والرحيم منه المغفرة ، اي ان من الناطق الإيقاظ والاعذار والإنذار رحمة لهم ، ومن الصامت البيان والهداية ، وبهما تقع المغفرة للأنام ، قال جعفر بن محمد :
رحمن باهل الدنيا برهم وفاجرهم ، رحيم بمن قال لا إله الّا اللّه ، اي ان ظاهر الناطق يناله أهل النجدين البر منهم والفاجر ، وان باطن الأساس لا يناله الّا الموحدون من أهل الحرم ، وان الرحيم مشتق من الرحيم ولذلك قال الرسول : اللّه الرحيم ، انا الرحيم ، وأنت
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ق .