تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

الفصل الرابع كل معرفة عائدة إلى الحكيم الأول

( 1 ) وقد ذكرنا في باب العقاقير التي هي في الأرض ويمكن مباشرتها بالحواس ، بالذوق والأراييح ، وجها « 1 » من صعوبة الأمر فيها : ما يقارب صعوبة الأمر في باب النّجوم وإن كانت في السماء . والسبيل في معرفة العقاقير بالطّبع والفطنة مثل السبيل « 2 » في معرفة النّجوم ، وبيّنا « 3 » أنّ تناول ذلك عسر جدّا ، وليس إلّا الرجوع في ذلك إلى أصول الحكماء وأنّ ذلك لا يلحق « 4 » إلّا بالتعلّم والرّياضة والاقتداء بقوانينهم ؛ وما سوى « 5 » ذلك من الدّعاوى في باب إدراك شيء منه بالطّبع والفطنة ، هو باطل ، ومن « 6 » يدّعى ذلك هو كاذب أثيم ذو إفك عظيم . وإنّما يعرف هذه العقاقير بالطّعوم والأراييح من تقدّمت معرفته بها ، فيذوق ويشمّ ما يعلم أنّها تضرّه إذا ذاقها وشمّها ولا يخشى غائلتها ، فيميّز الأجود من الأدون والخالص من المغشوش « 7 » والصّافى
هامش
( 1 ) - وجها : وشرحهاBC -( 2 ) السبيل . . . السبيل : -A( 3 ) - وبينا : -A( 4 ) - لا يلحق : -C( 5 ) سوى : سوتA( 6 ) - ومن : منA( 7 ) - المغشوش : المشوبA