تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
في شأن العقاقير « 1 » ، ومن يدّعى أنّهم عرفوها بالطّبع والفطنة ، كفاية . وهو جواب يجمع هؤلاء وأولئك ؛ لأنّ سبيل هؤلاء ، سبيل أولئك ، وفي ذلك مقنع لمن أنصف إن شاء اللّه تعالى . وبعد فانّا نقول : إن كان هؤلاء عرفوا من العقاقير « 2 » في هذه البلدان التي صاروا إليها ما لم يعرفه أفلاطن وجالينوس ، فهؤلاء قدوة لأفلاطن وجالينوس « 3 » . فأين أسماء هؤلاء الذين كانوا أشدّ عناية بهذا « 4 » الشّأن من هذين الرّجلين ، وتحملوا من المشقّة ما لم يتحمّله هذان الرجلان ؟ وأين تلك العقاقير التي جلبوها من هذه البلدان ؟ ولم « 5 » لم تنسب إليهم كما نسبت « 6 » كتب أفلاطن وجالينوس إليهما ؟ ومحصول هذه الدّعاوى أنها زخارف وأكاذيب ، وهو من سخف الملحدين ودعاويهم الكاذبة . وذكرنا ذلك لأنّ « 7 » الملحد « 8 » ترك هذه الدّعاوى وعاب المسلمين بما تدّعيه المجوس والمنّانيّة « 9 » لزرهشت ومانى من الأباطيل المبتدعة إلحادا منه وشدّة عداوة للاسلام . وما مثله في ذلك إلّا كما قال الأوّل :
كناطح صخرة يوما ليفلقها * فلم يضرها « 10 » وأوهى قرنه الوعل
هامش
( 1 ) - العقاقير . . . العقاقير : -B( 2 ) - من العقاقير : للعقاقيرA( 3 ) - فهؤلاء . . . جالينوس : -A( 4 ) - بهذا : بهذهC( 5 ) - ولم : ولوB( 6 ) كما نسبت : -B( 7 ) - لان : انC( 8 ) الملحد : الملحدينB( 9 ) - المنانية : المانيةB( 10 ) - يضرها : يضربهاB