الاسلام أيضا ، من « 1 » إباحة فروج الأمّهات والبنات والأخوات . هذا إلى سائر المنافع التي قد جرى ذكرها . وأما في الآجل فللوعد بالثّواب الجزيل العظيم الّذي لا يقادر قدره ، والوعيد بالعذاب الأليم « 2 » الّذي لا ألم « 3 » فوقه . فالأخذ بالوثيقة في هذا أحزم من الدّخول في التّعطيل والقول بالالحاد الّذي لا يحقن فيه دم ولا يحصّن مال ولا أهل ولا يصان فرج ولا يصحّ نسب وفي الآخرة عذاب أليم .
( 8 ) نقول لمن يصحّح هذا الدعوى لأفلاطن « 4 » وجالينوس ، أفلا « 5 » علم أفلاطن مع حكمته واستحكام معرفته أنّه إذا لم يوجد للموت حيلة في هذه الأرض العامرة التي تطلع عليها الشّمس وينبت فيها من كل نبات ، وأنّ هذه الأخلاط التي يعالج بها « 6 » جميع الأدواء ، تكون « 7 » في العمران ، فإذا لم يوجد هاهنا دواء يدفع به الموت ، كيف يجده « 8 » في الخراب وفي جبال لا تطلع عليها الشمس ولا يكون فيها نبات ؟ ! أو كيف غرّته نفسه واغترّ بالأمانى ، وقد عاين وعرف أنّ أحدا من العالمين لم يسلم من الموت ؟ ! فهلا اعتبر بذلك ؟ ! أولم يكن له من « 9 » العقل مع حكمته أن يعرف هذه الحال ؟ وهل هذا إلّا كذب من هؤلاء الضّلال الذين أرادوا أن يعظموا شأن أفلاطن فشانوه بما قدر وأنهم يزيّنونه « 10 » به ؟
( 9 ) وأمّا القول في الذين ادّعوا أن أفلاطن بعث ألف رجل في مشارق الأرض ومغاربها ، وأنّ أرسطاطاليس بعث قوما مع ذي القرنين ليعرفوا التّخوم والأقاليم والجزائر ويجلبوا العقاقير ويجرّبوها ، فانّ فيما ذكرنا
هامش
( 1 ) - من : فيC( 2 ) - الأليم : ألمA، -B( 3 ) ألم : الهB( 4 ) - لافلاطن :
لافلاطونB( 5 ) أفلا : الافلاAC -( 6 ) - بها : + فيB( 7 ) تكون : وتكونABC( 8 ) - يجده : يجدهABC( 9 ) - من : -B( 10 ) - يزينونه : يزينوهB