تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وتعجّب النّاس . ( 3 ) قلت له : فهل كنت عرفت هذه الحشيشة قبل ذلك ؟ قال : لا واللّه ، ما كنت رأيتها ولا عرفتها . قلت : فهل « 1 » توجد في بلدنا وهل تعرفها الآن ؟ قال : لا واللّه ، ما أعرفها ولا أدرى توجد هاهنا أم لا . قلت له : ألست تعرف شأن هؤلاء « 2 » الزّراقين الذين يقعدون على السّبيل ويخدعون عوامّ النّاس بالزّرق ؟ قال « 3 » : هل أحد أعرف بهم منى ؟ قلت : فانّ حديثك هذا هو « 4 » من نوع الزّرق ، وليس هو من نوع المعرفة بطباع « 5 » العقاقير طبعا وفطنة وتجربة . قال : وأي فطنة ألطف من هذه ؟ قلت : كيف تعدّ « 6 » هذا من الفطنة ؟ وكيف « 7 » تشبّه هذا بفطنة الحكماء الذين تزعم أنّهم أدركوا معرفة طبائع الأشياء بفطنتهم واستخرجوا ذلك بالذّوق والشمّ « 8 » ، وكانوا بزعمك لا يعرفون ذلك إلّا « 9 » بتدبير وتأمّل وقياس وتجربة وشمّ وذوق ؛ ثم كانوا يدونون « 10 » في كتبهم ما يلحقون معرفته حتى يصير أصلا يعتمد عليه ، وتزعم أنّ هذه الأصول كان سبيلها هكذا وأنت تزعم أنك تكلّمت في هذه الحشيشة على البديهة من غير فكرة ولا رويّة ولا تجربة ، وأنك لم تعرف هذه الحشيشة قبل ذلك ولا ذقتها « 11 » ولا شممتها ولا تعرفها الآن ولا تدرى هل توجد في هذه البلدان أم لا ؟ أو « 12 » ليس قولك هذا « 14 » هو الزّرق ودعواك هي بالزّرق أشبه منها بفطنة الحكماء وتجاربهم ؟ أوليس هذا هو الزّرق بعينه ؟ أو لست تزعم أنك أعرف الناس بالزّراقين ؟ فهل هذا إلّا الزرق بعينه ؟ أوليس « 13 » الزّرق هو خديعة وسخرية ؟ فإن كان أولئك الحكماء سبيلهم في معرفة طبائع العقاقير هكذا ، فكانوا زرّاقين « 15 » يخدعون
هامش
( 1 ) - فهل . . . فهل : -C( 2 ) - هؤلاء : -C( 3 ) - قال : قدل 4 ( 4 ) هو : هوىA( 5 ) - بطباع : بطبائعC( 6 ) - تعد : بعدA، تعدنC( 7 ) وكيف : -AC -( 8 ) - بالذوق والشم : بالشم والذوقB( 9 ) الا : الأشياء بفطنتهمA( 10 ) يدونون : يدونواB( 11 ) - ولاذقتها : -A( 12 ) - أو : وA( 13 ) أو لست . . . أو ليس : -B( 14 ) - هذا : -A( 15 ) - زارقين : زارقينB